تأثر فن القصص بتطور الحياة الاجتماعية خلال القرن العشرين
DOI:
https://doi.org/10.56924/tasnim.15.2025/28الكلمات المفتاحية:
القصة القصيرة، الحياة الاجتماعية، القرن العشرينالملخص
أنَّ ما يميّز القِصَّة عن غيرها من النّصوص الأخرى أنَّ فيها ثروة معجميّة هائلة؛ ذلك أنَّ النّصوص المعرفيّة الَّتي تدرس في المناهج المدرسيّة، تقتصر في العادة على مجموعة من المفردات الجديدة الَّتي قد تكون مرت به في المراحل المدرسيّة السّابقة، أمّا القِصَّة بشكل عام – نقصد هنا القِصَّة الكاملة لا النّصوص القَصَصيّة المجتزأة من الرّوايات أو الكتب - فإنَّ طول صفحاتها وتنوّع الأحداث فيها وتسلسها يجعلها تطرق أكثر من موضوع وأكثر من حقل في القِصَّة نفسها؛ الأمر الَّذي يؤَدِّي إلى تشكيل ثروة معجميّة هائلة لدى الفرد، تُحسِّن من أدائه في جميع مهارات اللُّغة، فهي تُحسِّن القراءة لدى القارئ لا سيّما من يعانون التّعثر القرائيّ؛ ذلك أنَّ من لا يجيد القراءة إلّا بالتّهجئة، فإنّه بمجرد سماعه لبعض الكلمات الجديدة مع توضيح معناها فإنّها ترتسم في ذهنه، فإذا مرّت به في موضع آخر من نصّ معرفيّ مثلا وطُلِب إليه القراءة، فإنّه يتلفَّظ بها مباشرة دون أنْ يلجأ إلى تهجئتها، وخصوصًا إذا سمعها أكثر من مرَّة. كما أن تُحسّن الثّروة المعجميّة الَّتي يجنيها القارئ من قراءة القِصَّة مهارة الكتابة لدى الطّلاب؛ تؤَدِّي قراءة القِصَّة دورا مهمّا في التّراكيب النّحويّة، فبها يتمّ التّعرّف على التّراكيب والأساليب النّحويّة الجديدة، فضلًا عن تأكيدها على بعض الأساليب الَّتي مرّت بالقارئ في مراحله الدّراسيّة السّابقة، وتتميّز هذه الفائدة الَّتي تتحصّل بالنّسبة للتّراكيب النّحويّة بأنَّ القارئ يدرسها وظيفيًّا من خلال النّصوص؛ أي أنَّ القاعدة النّحويّة ترسّخ في ذهنه من خلال النّصّ لا من خلال التّعليم الَّذي يتّسم بنوع من الجمود في الحصص المخصّصة للقواعد النّحويّة. من أبرز الفوائد الَّتي يتحصّل عليها القرّاء أثناء ممارستهم لقراءة القِصَص التّعرّف على الرّسم الإملائيّ الصّحيح للألفاظ، فغالبا ما يقع المرء في أخطاء مشكلة تتعلّق بالرّسم الإملائيّ للهمزة متوسّطة كانت أم في آخر الكلمة. تُنمّي قراءة القِصَص ما يعرف بالمسبوكات اللُّغويّة، ويقصد بها التّراكيب اللُّغويّة الَّتي لا يمكن لها بحال أنْ توجد منفردة في النّصوص، بل تكون عادة مكوّنة من كلمتين فأكثر، وهذه المسبوكات ما هي إلّا عبارات نُقلت عن العرب، أو أمثلة متوارثة، أو أحاديث نبويّة قصيرة، أو قواعد فقهيّة أو قانونيّة، وتعجّ بكثرة في النّوع القَصَصيّ من النّصوص؛ إذ لا تكاد تجد قصّة إلّا وفيها العديد من العبارات المسبوكة؛ الأمر الَّذي يؤَدِّي إلى تنمية المهارات اللُّغويّة لدى القارئ على اختلاف أجناسها.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2025 مجلة تسنيم الدولية للعلوم الانسانية والاجتماعية والقانونية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.
